باريس تحت رحمة ” السترات الصفراء” ..

هزت باريس، قبل يومين، أسوأ أعمال شغب منذ احداث العام 1968 الشهيرة، في يوم أطلق عليه "السبت الأسود"، في حين حذر المتظاهرون بتصعيد احتجاجاتهم التي بدأت رفضا لفرض ضرائب على الوقود ثم امتدت إلى مطالب معيشية أخرى.
وطلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من وزير الداخلية كريستوف كاستانير، وقادة الشرطة، تغيير التكتيكات المستخدمة من أجل الحفاظ على النظام في العاصمة باريس ووقف أعمال الشغب.
وتشير هذه التصريحات، التي تأتي بعد فشل استجابة الحكومة الفرنسية لمطالب المتظاهرين من أصحاب السترات الصفراء، إلى توجه لاستخدام "القبضة الحديدية" ضد المحتجين، وفق ما ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية، الاثنين.
وقال رئيس شرطة باريس، ميشيل ديلبوش، إن قلب المدينة تعرض "للعنف بطريقة لم يسبق لها مثيل منذ عقود"، مشيرا إلى أن المتظاهرين رشقوا رجال الشرطة بمقذوفات فولاذية خطيرة.
وبينما يرفض ماكرون العودة إلى حالة الطوارئ، التي لوح بها وزير الداخلية كحل أخير لفرض الأمن، والتي استمرت لعامين تقريبا بعد الهجمات الإرهابية في نوفمبر 2015، فإن الاحتجاجات تشكل أكبر تحدٍ لسياساته الاقتصادية التي يبدو أنه لن يتراجع عنها.
وهدد قادة من أصحاب السترات الصفراء، التي تقود الاحتجاجات، بالعودة إلى باريس مجددا نهاية هذا الأسبوع (يوم 8 الجاري)، ما لم تستجب الحكومة لمطالبهم، محذرين من تصعيد تحركاتهم في الشارع.
قدمت الأحزاب السياسية المعارضة في فرنسا عددا من المقترحات لحل أزمة "السترات الصفراء"، التي وضعت البلاد في موقف محرج أمام العالم، في ظل إصرار الرئيس إيمانويل ماكرون على عدم التفاوض مع من وصفهم بـ"مثيري الفوضى".
وقالت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية إن أبرز مقترحات المعارضة، في الوقت الحالي، تراجع الحكومة عن قرار زيادة ضرائب الوقود، المتوقع دخوله حيز التنفيذ في بداية الشهر المقبل.



