تقارير وتحقيقات

اليونسيف: 5.3 مليون طفل عراقي يفتقرون للتعليم وعرضة لتجنيد الجماعات المسلّحة

كشف تقرير أعدته منظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونسيف)، أمس الإثنين، وجود أكثر من 3 ملايين طفل عراقي يفتقرون الى التعليم وهم في سن الدراسة، وفيما حذرت من مخاطر تعرضهم الى العمالة او التجنيد من قبل الجماعات المسلحة، طالبت بحماية جيل كامل من الضياع.

وقالت المنظمة في بيان ، إن "شح الاستثمار والموارد في التعليم يهدد مستقبل ملايين الأطفال العراقيين، حيث يفتقر 3,5 مليون طفل عراقي في سن الدراسة إلى التعليم، مما يعني أنهم يصبحون أكثر عرضةً للزواج المبكر وعمالة الأطفال والتجنيد من قبل الجماعات المسلحة".

وكشف البيان ان "نصف الأبنية المدرسية في العراق بحاجة الى إصلاحات عاجلة، وفيما يتسرب الأطفال من المدرسة، يرسب آخرون في مراحلهم الدراسية"، مضيفاً إن "انخفاض معدلات التحصيل التعليمي للأطفال اليوم يعني وظائف بأجور منخفضة في المستقبل".

ولفت البيان الى ان "أطفال العراق يعانون من فترات صراع طال أمدها".

ونسب البيان عن  غيرت كابيليري، المدير الإقليمي لليونيسف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قوله، "من دون فرص متساوية في الحصول على التعليم الجيد، يصبح الأطفال عرضةً للخطر، ونحن نتحدث عن ضياع جيل كامل من الأطفال".

ويضيف كابيليري إن "الاستثمار في التعليم يفي بحقٍ أساسي من حقوق الإنسان لكل بنت وولد، وضروري لتنمية وتقدم البلاد وهو أفضل دواء ممكن ضد التطرف".

ويشير تقريرٌ مصاحبٌ لليونيسف عن "فقر الأطفال في العراق"،  الى أن واحداً من بين كل خمسة أطفال فقراء قد تسرب من التعليم قبل إتمام الدراسة الابتدائية وذلك لأسباب اقتصادية.

ويشير التقرير الى ان "الأطفال هم أكثر من يعاني من استمرار الصراع والنزوح في العراق، حيث تعاني نحو 40 بالمئة من الأسر النازحة من الفقر، ونحو نصف الأطفال النازحين في العراق هم خارج المدرسة، أما الأطفال الذين يعيشون في المناطق التي تضررت بشدة جراء أعمال العنف في العراق، فأكثر من 90 بالمئة منهم لا يرتادون المدرسة".

ويقول كابيليري "يجب أن تتوافر لدى جميع أطفال العراق الموارد التي يحتاجونها لتحقيق إمكاناتهم التعليمية، سواء كان ذلك يعني صفوفاً دراسية جديدة أو برامج التعليم المسرع أو معلمين مهرة أو مستلزمات مدرسية". وقامت "اليونيسف" بمناشدة الجهات المانحة للتبرع بما مقداره 32 مليون دولار أمريكي لتمويل برامجها في دعم التعليم في العراق خلال عام 2017، ولم تتلق سوى نصف التمويل المطلوب.

وكشف وزير التربية، محمد إقبال الصديلي، الاحد الماضي،  ان تسرب الطلبة ورسوبهم في مدارسهم يكلف الدولة 1.5 ترليون دينار، بحسب دراسة معدة، حددت ثلاثة تحديات تواجه التعليم في العراق.

م/ موقع صحيفة المدى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى