المعهد الفرنسي يقيم ندوة بمناسبة الذكرى الـ70 للاعلان العالمي لحقوق الانسان

زينب المشاط / عراقيات
بمناسبة مرور 70 عام للإعلان العالمي لحقوق الانسان أقامت السفارة الفرنسية في العراق وبالتعاون مع السفارة الالمانية في العراق ندوة حوارية عن " مسار حقوق المرأة في العراق" وذلك مساء أمس (الاثنين 10 كانون1)، في مقر المعهد الفرنسي في العراق وقد شارك الندوة كل من سفيري المانيا وفرنسا في العراق و ممثلة بعثة اليونامي قسم الجندر نونو ديهمو …
تضمنت الندوة مُناقشة العديد من النقاط التي تتضمن حقوق المرأة في العراق منذ عام 2003 وحتى اليوم، وقد أدار سير الندوة الناشطة نهلة النداوي قائلة " سنتحدث عن ابرز انواع العنف الذي تتعرض له المرأة العراقية، اضافة لما يخص العنف الاسري حيث بلغت مستوياته حد ان يكون ظاهرة مجتمعية، اضافة الى دور مديرية تمكين المرأة في مجلس الوزراء والاجراءات التي اتخذها من اجل السعي للحصول على حقوق النساء وكيفية تمكين المرأة مجتمعياً خاصة في بلاد تصنف الاكثر عنفاً في العالم."
عن التشريعات القانونية، وارتباطها بالتشريعات الدينية التي انصفت المرأة او كانت ضدها يتحدث القاضي هادي عزيز علي قائلاً " إن الكثير من التشريعات انصفت المرأة خاصة في قانون الاحوال الشخصية، ولكن النصوص القانونية المشرعنه ضد المرأة هي كثيرة للاسف وعلى سبيل المثال قانون تأديب الزوجة والذي سمح للرجل بضرب زوجته، وقانون عدم المساواة في الارث والذي تم تشريعه ايضا في القانون المدني، اضافة الى والشرعنه في القانون المدني، اضافة الى موضوع اخر هوالقانون المدني وقانون الاحوال الشخصية وخضوع بعض الحالات الى تشريعات دينية في حال عدم توفر نصوص قانونية واضحة." مؤكداً " إن العراق صادق على الكثير من القوانين المدنية ولكنها مع الاسف لم تنفذ وظلت مركونة الى الرف."
عن شبكة النساء العراقيات تحدثت الناشطة امل كباشي، عن استمرارية دوامة العنف في المجتمع العراقي ذاكرةُ " ان اشكال العنف وصوره في العراق تنوعت، وصار العديد من النساء اليوم يتعرضن للسبي والاختطاف والتحرش وبهذا صار العنف ظاهرة خطيرة جداً، فنسبة العنف التي تواجه النساء تحسب بواحدة من خمس نساء عراقيات اليوم يتعرضن الى العنف." مؤكداً " يجب ان أُلفت ان الاحصائيات غير حقيقية وغير دقيقة ومتكتم عليها بسبب التقاليد الاجتماعية وضعف المنظومة القانونية، ورغم ما تبذله منظمات المجتمع المدني إلا انها بشكل عام لن تخرج عن حدود المجتمع كون ما نعمل عليه هو حالة تشاركية للتصدي الى جرائم العنف ضد النساء بأشكالة."
الدور الرئيسي للمؤسسات الحكومية فيما يخص قوانين حقوق المرأة "لايزال غير واضح" كما عبرّت عن ذلك الكثير من النساء المشاركات في الجلسة كالامين العام لاتحاد الادباء والكتاب في العراق عالية طالب، والاستاذة الجامعية سناء رسول ، لتتحدث مديرة تمكين المرأة في مجلس الوزراء ابتسام عزيز قائلة " يُمكن القول إننا فشلنا في تحديد صورة لحقوق النساء في العراق وذلك بسبب جهل والمستوى العقلي لاعضاء مجلس النواب في تعاطيهم مع حقوق النساء." مؤكدة " إن آلية العمل فيما يخص هذا الموضوع موجودة ولكن غير معمول بها، فنوعية الاستجابة من قبل المؤسسات الحكومية فيما يخص حقوق المرأة بطيء او معدوم احياناً، وقد وضعنا العديد من الخطط والبرامج فيما يخص حقوق النساء واعتمدنا على اسناد منظمات المجتمع المدني في ذلك."
أختتمت الندوة النقاشية بتكريم السفارة الفرنسية للناشطات أمل كباشي منسقة شبكة النساء العراقيات وسرود فاتح مديرة جمعية الامل فرع كركوك، وفاطمة البهادلي مديرة جمعية الفردوس في البصرة.



