” المثقف والسلطة والاعلام ” .. محاضرة د. سهام الشجيري

الثقافة وتداعياتها، والدور الابرز للمرأة فيها، كانت محور نقاش في جلسة اقيمت على قاعة حسين علي محفوظ في المركز الثقافي البغدادي، وكانت عنوان " المثقف والسلطة والاعلام " قدمتها الاكاديمية والاعلامية د.سهام الشجيري، تناولنا بها من هو المثقف؟ ذاكرة أن هناك ثلاثة انواع من المثقفين منهم " مثقف يبقى منتج للفكر ويتحدى اية محاوله لتحجيمه او للجمه وهو مثقف بالمعنى الحقيقي وينهض بالمجتمع."
اما النوع الثاني الذي اشارت له محاضرة الجلسة الشجري فهو "المثقف الذي ينتج الفكر ولكن تحت ضاغط السلطة او الحاجة او الشهرة فينتج افكار ليس بارادته ولا بحريته بل لخدمة السلطة." واخيراً تحدثت الشجيري عن "المثقف الذي يصنع السلطة يبرر لها ويصنمها ويدافع عنها ويضحي بمصالح الناس من اجلها." ذاكرةً إن " المجتمع العربي عموما يفتقد للمثقف من النوع الاول."
ثم طرحت د. الشجيري خلال الجلسة تفاصيل رسالة المثقف ذاكرةً انها "في الاصل غير واضحة ولا هوية لها فالمثقف مغيب بالسلطة العراقية ليس لانها تملك خطة للتغييب بل لانها هي غائبة فأنعكس هذا على موقفها على المثقف ولذلك لا يمتلك المثقف وسائل وادوات لتمكين أهدافه مثلما لا تمتلك السلطة وسائل تمكين اهدافها فمن غيب من؟." وهنا تطلق الشجيري تساؤلها "هل السلطة غيبت المثقف ام المثقف غيب السلطة وتبقى الاشكالية مستمرة بين المثقف والسياسي بسبب ان الدولة والسياسي تعتقدان ان المثقف يمكن ان يباع ويشترى وبهذا فشل المثقف في ان يخلق رأي عام ضاغط يسوق مبادئه وقيمه ومشروعه وغياب صورة المثقف الذي نؤمن به لوضوحه ومواقفه التي لا تتغير بتغير مصالحه لان وظيفة المثقف في المجتمع لايقوم بها عامة الناس وهو يؤدي دورا طليعيا وتنويريا للمجتمع ومع الاسف هناك مثقفون جاهزون للخدمة اسماهم بعض الباحثين (مثقفو وسائل الاعلام) ونعتهم عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو (الذين يقدمون وجبات الاكل السريع الثقافي) ومع الاسف تراجع دور المثقف التنويري الحقيقي في المجتمع وفي الخطاب الاعلامي بسبب سطوة المال والجاه وتحول المثقف الى ان يمارس الفقه الفضائي عبر الاعلام الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي والفضائيات وغاب دوره التنويري."




