القوات العراقية تدخل الحي القديم بالموصل وجامع النوري في الأفق

من جون ديفيسون وأحمد رشيد
الموصل/العراق (رويترز) – دخلت القوات العراقية الحي القديم بمدينة الموصل والمنطقة المحيطة بجامع النوري يوم الجمعة في محاولة لقطع طريق رئيسي يمكن أن يتدفق منه انتحاريون من (داعش).
وتلقى القوات مقاومة عنيفة مع تراجع الارهابيين إلى داخل الحي القديم حيث من المتوقع أن يدور قتال بالشوارع في الأزقة الضيقة وحول الجامع الذي أعلن منه زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي دولة الخلافة قبل نحو ثلاثة أعوام.
وأطلقت طائرة هليكوبتر صواريخ ودوت أصداء أعيرة نارية كثيفة وقذائف مورتر بينما دارت اشتباكات في أحياء قريبة من جامع النوري حيث لا تزال راية التنظيم مرفوعة على مئذنته.
وقال متحدث باسم الشرطة الاتحادية إن الشرطة وقوات الرد السريع باتت تسيطر سيطرة كاملة على جامع الباشا وشارع العدالة وسوق باب السراي داخل الحي القديم.
وتابع قائلا إن القوات تحاول عزل المنطقة من كافة الجوانب ثم بدء هجوم من جميع الجهات.
وبعد مرور خمسة أشهر على حملة تحرير الموصل آخر معقل كبيرلـ (داعش) في البلاد استعادت القوات العراقية المدعومة من ضربات التحالف بقيادة الولايات المتحدة السيطرة على الشطر الشرقي من المدينة ونحو نصف غرب الموصل على الضفة الأخرى من نهر دجلة.
وستوجه خسارة الموصل ضربة قوية لـ(داعش). وكانت المدينة معقلا للتنظيم الارهابي منذ أن أعلن البغدادي منها دولة الخلافة في يوليو تموز 2014.
وتحاول القوات العراقية محاصرة الحي القديم وقطع طريق للخروج منه لمنع (داعش) من إرسال السيارات والشاحنات الملغومة التي تستهدف مواقع الجيش داخل المدينة.
وكان انتحاري يقود جرافة قد اخترق صفوف القوات العراقية يوم الأربعاء ودهس سيارات وحواجز قبل أن ينفذ تفجيرا دمر مركبات من بينها دبابات عراقية أمريكية الصنع من طراز أبرامز.
وقال متحدث باسم قوات الرد السريع "تمكنت جرافة ملغومة بشدة من الوصول إلى قواتنا قرب المتحف عبر الطرق الجانبية بالحي القديم وفقدنا دبابة أبرامز وثلاث عربات همفي وأربعة جنود."
ويفر السكان من الأحياء الغربية التي استعادت الحكومة السيطرة عليها وبينهم كثيرون يعانون من الجوع والصدمة نتيجة للعيش في كنف الحكم الصارم لـ(داعش). ويقول كثيرون إن الغذاء يقل والأمن هش حتى في المناطق المحررة.
ويعيش ما يصل إلى 600 ألف مدني مع الارهابيين داخل الموصل التي عزلتها القوات العراقية عن باقي الأراضي الخاضعة لـ(داعش) في العراق وسوريا. وتضم القوات العراقية الجيش والقوات الخاصة والبيشمركة الكردية والحشد الشعبي.
وتشير أرقام الأمم المتحدة إلى أن نحو 255 ألف شخص نزحوا عن الموصل والمناطق المحيطة بها منذ أكتوبر تشرين الأول وبينهم أكثر من مئة ألف شخص منذ بدء الحملة العسكرية الأخيرة بغرب المدينة في 19 فبراير شباط.
وشهد هذا الأسبوع أعلى مستوى للنزوح حتى الآن إذ نزح 32 ألفا بين يومي 12 و15 مارس آذار.




