المرأة والمجتمع المدني

إمرأة من ذي قار تحيي تراث مهنة حياكة السجاد

ميساء الهلالي/ عراقيات

إندثرت مهنة حياكة السجاد اليدوي التقليدي الذي ينتشر في أرياف جنوب العراق منذ زمن بسبب غزو السجاد المستورد وإختلاف الأذواق في البيوتات العراقية، ولكن إلتفات خريجال من محافظة ذي قار أحبت حرفة صناعة السجاد اليدوي وإمتهنتها منذ طفولتها وحاولت ان تعيد هذا التراث بتشغيل النساء العاطلات الغير متعلمات وبيع نتاجهم على متذوقي هذا الفن الذي لاقى عودة رائجة في الفترة الأخيرة.

تقول ألتفات، "عملت منذ طفولتي مع امرأة كبيرة في السن وأحببت هذا العمل كثيرا وأنا أستخرج الخيوط من صوف الأغنام أولا وأغزله ومن ثم ألونه وأحيكه ليصبح سجادا أو وسائد او حتى لوحات تعلق على الحائط لذا قررت ان أعيد إحياء هذه الحرفة وتعميم الفائدة بإستقطاب نساء عاطلات عن العمل وغير متعلمات يمكنهن الإستفادة من عملية صنع السجاد وبيعه".

توضح قائلة، "بدأت مشروعي صغيرا مع إثنين من النساء من معارفي ثم بدأ يتسع وجلب عدد كبير من النساء حتى صارت نتاجاتنا مطلوبة من قبل الكثير من متذوقي هذا الفن وصرنا نصدر نتاجنا إلى كافة محافظات العراق ونتأمل أن نصدر نتاجنا إلى دول أخرى لنثبت بأن المرأة الغير متعلمة قادرة هي الأخرى على إقامة مشروعها الخاص والتربح منه".

وأكدت خيرجال على، أنها عملت على تعليم النساء ممن لا يمتلكن الخبرة في مجال حرفة الحياكة اليدوية للسجاد حتى يتعلمن ويصبحن قادرات على إنجاز أعمالهن الخاصة وبتشجيع من زميلاتهن".

وأشارت إلى، أن "هناك شق آخر في مشروعي يتضمن صف لمحو الأمية إذ إفتتحت في مشغلي صف لمحو الأمية وبوجود معلمة خاصة تقوم على تعليم النساء الأميات ليتمكن من مواصلة الحياة بشكل أسهل واليوم أفخر بمشروعي هذا لأنه خدم شريحة معوزة من النساء وأكبسهن الرزق وفي ذات الوقت ساهم في إحياء مهنة تراثية تكاد تكون إنقرضت وفضلا عن كل هذا ساهم في تعليم النساء الأميات".

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى