المرأة والمجتمع المدني

أزهار الشيخلي .. خطاب معتدل للمطالبة بحقوق المرأة العراقية

ميساء الهلالي

منذ تسلمها مهام وزيرة الدولة لشؤون المرأة في المرحلة الإنتقالية وعضويتها في البرلمان لدورة واحدة وهي تسعى للمطالبة بحقوق المرأة العراقية والحفاظ على خطاب معتدل ومحاولة تفعيل القوانين الخاصة بالمرأة وخاصة قانون العنف الأسري، أزهار الشيخلي أستاذة القانون الدستوي والتي درسته في أكثر من جامعة عراقية تطمح إلى إزالة آثار الدمار الذي حل بالعراق وتحويله إلى بلد مستقر.

تقول الشيخلي لموقع عراقيات حول دورها في الواقع السياسي، "إن العمل السياسي لاسيما ضمن البرلمان هو عمل مؤسساتي اي لاتظهر بصمة الشخص بسهولة لكني حاولت جهدي منذ استيزاري ان اكون معتدلة الخطاب باتجاه بناء دولة المواطنة وحماية حقوق الانسان من خلال عضويتي في لجنة حقوق الانسان البرلمانية ورفض تمرير بعض القوانين المجحفة".

وتعتقد بأن، "الحصول على حقوق المرأة أمر لايتم من خلال آلية واحدة لكنا عملنا ومن خلال اكثر من منظمة على تثقيف النساء وتوعيتهن وهذه مسألة مهمة كي نستطيع الحصول على دعمهن حين المطالبة بهذه الحقوق وساهمنا في حملات المدافعة من أجل الضغط لإصدار قانون مناهضة العنف الأسري ..ورفض تمرير تعديلات قانون الاحوال الشخصية".

ساهمت الشيخلي بمناقشة قضايا التحرش الجنسي بالنساء في أكثر من مكان تتحدث عن ذلك، "العلة ليست في القانون بل في الوعي المجتمعي الذي لايمكن المرأة التي تتعرض للتحرش من اللجوء الى السلطة المختصة بالنظر لسيادة المفاهيم القبلية وإتجاه المجتمع الى لوم المرأة مع أنها هي الضحية".

في مجال عملها اليوم تحاول ضيفة عراقيات أن تركز على مبدأ التثقيف لقضايا المرأة والوعي الإنتخابي وتشير إلى، أن "عملي في مركز الفجر الذي أشغل فيه منصب مدير تنفيذي فتح لي مجال إقامة ورش عمل في مواضيع شتى كالمواطنة العابرة والعنف ضد المرأة فضلا عن كيفية إدارة الحملات الإنتخابية إذ من خلال ذلك أحاول أن أركز على نقل القضايا التي أؤمن للمتدربين والتركيز على التوعية الإنتخابية عموما بسبب قرار عزوف أغلب المواطنين عن المشاركة في الإنتخابات المقبلة".

ونوهت إلى أن، "المرأة لا تزال مقيدة بمبدأ الكوتا الذي وإن ساعد على زيادة عدد النساء في مجلس النواب، إلا ان ذلك كان على حساب النوع. وقد حاولنا ان نضع نصا في قانون الاحزاب يفرض أن تكون نسبة مشاركة المرأة في الهيئات التأسيسية للأحزاب بنسبة لاتقل عن 25 بالمئة لكن للأسف لم يقبل المقترح فوجود المرأة في ميدان السياسة أمر مفروض على الرجال وهم مكرهون عليه".

وتعتقد الشيخلي بأن القوانين لم تنصف المرأة وحتى قانون الأحوال الشخصية الوحيد الذي أنصف المرأة يحاولون إلغاؤه.

في مجال منجزاتها على الصعيد العملي تؤكد بأن، "هناك الكثير من المنجزات على مستوى المساهمة المجتمعية والنشاطات المدنية كعضو في تحالف القرار 1325 لمجلس الامن الدولي والمساهمة في حل قضايا المرأة العراقية من خلال العمل المنظماتي".

وختمت د. أزهار الشيخلي حديثها بالقول، " طموحاتي لاتنتهي لكني أطمح ان أكون شخصا فاعلا في عملية تغيير شاملة من أجل ازالة آثار الدمار الذي تعرض له شعبنا الذي بات يفتقد ابسط المقومات اللازمة للحياة".

خاص لموقع "عراقيات"

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى