نازحون: (داعش) تجبر شبانا على القتال معها في غرب الموصل

من باتريك ماركي وجون ديفيسون
الموصل. (رويترز) – قال سكان فارون ومسؤولون عراقيون اليوم الاثنين إن تنظيم (داعش) يجبر شبانا في غرب الموصل على القتال في صفوفه دفاعا عن الجيوب الباقية في معقله السابق في مواجهة هجوم القوات الحكومية.
والتجنيد الإجباري مؤشر على تزايد يأس الارهابيين بعد أن دخلت المعركة شهرها السادس لاستعادة المدينة التي كانت ذات يوم المعقل الرئيسي في العراق لـ (دولة الخلافة) التي أعلنها (داعش) من جانب واحد.
واستأنفت قوات النخبة في الشرطة الاتحادية ووحدات الرد السريع تقدمها الحذر صوب جامع النوري الكبير في المدينة القديمة بغرب الموصل. لكن آلاف الأشخاص استغلوا الطقس الممطر والضباب للفرار في الصباح الباكر من المناطق التي يسيطر عليها الارهابيين والوصول إلى خطوط القوات الحكومية.
وقال عدد من النازحين إن الارهابيين يستخدمون السكان كدروع بشرية ويختبئون في منازل ويجبرون الشبان على القتال.
وقال علي وهو موظف سابق بالحكومة إنه خبأ أبناءه في قبو عندما جاء ارهابيي (داعش) يبحثون عن أشخاص لتجنيدهم.
وأبلغ رويترز "أشعر وكأن الحصار ينتهي. كل ما يفعلونه الآن هو الدفاع… خبأت أبنائي في القبو وقلت لهم إذا كنتم تريدون أبنائي فعليكم قتلي أولا."
وقال ياسين وهو قصاب فر أيضا من الشطر الغربي للمدينة إن (داعش) أصبح يسيطر على مساحات أقل من الأراضي.
وأضاف "كانوا يأتون إلى متجري بحثا عن ناس فكان الناس يتجنبون المتجر. حتى أن الناس كفوا عن الذهاب إلى المسجد لأنهم كانوا يأتون لأخذهم من هناك للانضمام للمقاتلين."
وقال السكان الفارون إن المنطقة مازال بها مقاتلون عراقيون وسوريون كانوا يحاولون حملهم على البقاء.
وقالت امرأة ذكرت أن اسمها أم تحسين "ضربني مقاتل فرنسي وهددني بإجباري على البقاء."
وقال النقيب علي كنعاني من مخابرات الشرطة الاتحادية إن الارهابيين يريدون استكمال صفوفهم بعد أن تكبدوا خسائر كبيرة.
وأضاف أن بعض الارهابيين كانوا يرتدون زيا مدنيا تحت زي القتال ويبدلون ملابسهم للاندساس وسط المدنيين النازحين.
وقال كنعاني إن قواته ألقت القبض على عشرات قالوا إن (داعش) أجبرهم على حمل السلاح وهددهم بإطلاق النار على رؤوسهم لو لم يفعلوا.
وأضاف أن أسرا كثيرة فرت من القتال طلبت من القوات مساعدة أبنائها وبعض الشبان المختبئين داخل منازلهم الذين مازالوا ينتظرون القوات لتأمين مناطقهم وتأمينهم.
* تحت الضغط
قد يبدو من سلوك الارهابيين أن (داعش) يزداد إنهاكا لكن معركة استعادة الموصل مازال من المتوقع أن تستمر بضعة أسابيع إضافية. وبدأ هجوم قوات الحكومة في أكتوبر تشرين الأول بدعم من مدفعية وغارات جوية ومستشارين من الولايات المتحدة وسيطرت القوات على الجانب الشرقي من نهر دجلة في ديسمبر كانون الأول.
والحملة لاستعادة الجانب الغربي التي دخلت شهرها الثاني أكثر صعوبة إذ أن المنطقة أكثر كثافة سكانية والشوارع ضيقة والمنازل متقاربة.
وانصب الاهتمام على المدينة القديمة وجامع النوري الكبير الذي أعلن منه أبو بكر البغدادي زعيم (داعش) (دولة الخلافة) بعد أن سيطرت قواته على مساحات كبيرة من الأراضي في العراق وسوريا في عام 2014.
وفر البغدادي وزعماء آخرون بالتنظيم من الموصل ولا يعرف مكانهم لكن الارهابيين مازالوا متحصنين في بضعة أحياء أخرى في غرب الموصل وراء المدينة القديمة ويحمون أنفسهم بنيران القناصة وقذائف المورتر وتفجير ات انتحارية بسيارات ملغومة. وتشير تقديرات لمسوؤلين أمريكيين إلى أن حوالي ألفي من مقاتلي التنظيم ما زالوا هناك.
وفي الوقت نفسه يتعرض مقاتلو التنظيم في مدينة الرقة السورية لهجوم في صراع مواز.
وقتلت غارة جوية يوم الأحد شنها تحالف تقوده الولايات المتحدة على مركز قيادة تابع لـ (داعش) في غرب الموصل ستة مقاتلين أجانب منهم روسي يدعى عبد الكريم الروسي كان يرأس كتيبة طارق ابن زياد.
وقالت وزارة الهجرة العراقية اليوم إن عدد النازحين من شطري الموصل منذ بدء الهجوم بلغ 355 ألفا. وقال الوزير جاسم محمد إن نحو 181 ألف نازح خرجوا من غرب الموصل منذ أن بدأت العمليات لاستعادته قبل شهر.
وتفتح المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة مخيمات جديدة للتعامل مع النازحين مع اكتظاظ المخيمات القائمة.



