المرأة والمجتمع المدني

رسل الفهد: “شغفي في العمل ذهب تجاه الجانب الانساني”

رسل (25 عامًا)، درست هندسة الكهرباء في جامعة صلاح الدين في أربيل، وحاصلة على ماجستير علاقات دولية وأمن دولي من جامعة  Strathclyde في بريطانيا، تركت رسل العمل في مهنة الهندسة واختارت ما وجدت نفسها وشغفها فيه وهو العمل في الجانب الإنساني.

تقول رسل لمجلة "عراقيات": بعد اكمالي للبكالوريوس في العراق ذهب اهتمامي تجاه العمل الإنساني، وانضممت مباشره للعمل مع منظمه دولية في اثناء عمليات تحرير الموصل والمدن التي كانت رسل تحت سيطرة (داعش) آنذاك، وكانت طبيعة عملنا  تتضمن السفر والتنقل الى اماكن خطرة بجانب الجيش العراقي وبالقرب من خطوط القتال لمساعده النازحين.

وتكمل: بعد سنة من العمل في العراق حصلت على عقد عمل مع منظمة بريطانية في ميانمار (بورما) لأكون اول امرأة عراقية والوحيدة التي تعمل وتعيش هناك، وعملي كان مع فريق حقوق المرأة لمساعدة النساء اللواتي تعرضن لأي نوع من انواع العنف او الظلم بالتركيز على نساء الروهينگا، وبعد 6 اشهر من بقائي في بورما انتقلت لأفريقيا للعمل في جنوب السودان مع منظمه فرنسية.

وتخبرنا: اول الصعوبات التي واجهتني في عملي هي نظرة المجتمع ونقدهم لكوني شابة تنتقل للعيش والعمل خارج العراق بمفردها، حتى ان البعض وضع رهانات على المدة التي ممكن اصمد بها في جنوب السودان لكونها دولة صعبه المعيشة، لكن بفضل تشجيع اسرتي حققت طموحاتي وتخطيت كل الصعوبات، لا سيما اخي يوسف الذي اصبح القدوة في حياتي وداعمي الاول وصديقي.

تعمل الفهد اليوم معلمة للغة الإنجليزية لبعض اللاجئين في بريطانيا ومُدربة لامتحان IELTS   المطلوب للحصول على قبول في الجامعات الاجنبية او للهجرة، وستنشر قريبًا بحث مطول يخص سياسات الدولة في العنف المنزلي ضد المرأة لاسيما النساء اللاجئات.

تحلم رسل بالاستمرار في العمل الانساني وعلى مستوى اكبر واوسع من مجرد منظمات، ليكون لها القدرة في صنع قرارات وسياسات جديدة تفيد تطوير الشعوب والبلدان المحتاجة واولها العراق، اما على جانب كونها امرأة فتقول: احلم بتوفير حقوق المرأة في العراق، وكسر القيود المجتمعية والنمطية التي يعانينَ منها الى الان.

وأخيرا تقول الفهد: " للمرأة اجعلي سقف طموحكِ عالي ولا تقبلي بسلب حقوقكِ أيًا كانت، ونصيحة للأسر لكل أخ، وأب، فخركم في بناتكم نفس ابنائكم!".

عراقيات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى