دانا علي ــ المواطن الايجابي ..

او "المواطن الفعال" كما شاع على صفحة صحفي عراقي كبير بالفيسبوك، وهو عكس وضد المواطن السلبي الذي لا يحسن الا التذمر والاستهزاء والسعي لجعل بلده اضحوكة !! الفرق بين الاثنين ان الاول يحاول ان يصلح ويبني ويساهم ويشارك، والاخر ساكن جامد ربما في أفضل احواله ينتظر معجرة لاصلاح احوال البلاد والعباد في زمن غياب المعجزات.
لننطلق من مبدأ هل أن العراق عصي على الاصلاح؟ وهل وصل الى حالة مرضية لا يمكن معها عمل شئ، وانه ذاهب ـ لاسمح الله ـ الى الموت المحتوم بتفككه وتقسيمه الى دويلات، طبعا لا !! بالامكان الاصلاح والقضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة، والرجوع الى " دولة المواطنة" بدلا من " دولة المكونات والمحاصصة".
اول شروط الاصلاح ان يكون عدد المواطنين/ات الايجابيين الفعالين اكثر من السلبيين، وان تتصدى شريحة الشباب وتتقدم خطوات تحتل مفاصل مهمة في الدولة، وان نعمل جميعا على زيادة الوعي.
الشعوب التي نحسبها أكثر منا تقدما تمتاز بوعي متقدم اولا بمصلحتها ومصلحة بلدانها، بوعيها المتقدم تعرف كيف تختار من يحكمها ومن يمثلها في البرلمان واذا حصل واخطأت فأنها تعرف كيف تصلح الخطأ بوسائل سلمية.
المواطن عندنا لا يحسن الدفاع عن مصالحه ولا يحسن اختيار من يمثله في الانتخابات. أوصل الى البرلمان من لا يستحق، وعزف عامدا عن انتخاب الافضل والاصلح، لاسباب قومية او طائفية، بعد ان أحسن المرشحون وجهات فاعلة اخرى الى دغدغة مشاعر الناخبين بالعزف على اوتار مسمومة مقيتة.
لو كنا احسنا الاختيار لكان برلماننا أفضل حالا، أكثر فعالية واحرص على مصالح الشعب !! اذا كان من يستحق اللوم هو المواطن الذي لم يعرف ولم يستطع التمييز بين من يمثله او من يمثل نفسه.

