فنون ورياضة

القيصر يسحر بيت الدين ..

بصوته العذب وكلماته الرقيقة وتحيزه الدائم للمرأة سطع قيصر الأغنية العربية كاظم الساهر ليلة أمس في مهرجان بيت الدين في بيروت، مثل نجم متوهج في سماء لبنان سحر القاصي والداني والعاشق والخالي.

 وفور ظهوره على المسرح ردد الحاضرون اسمه "كاظم.. كاظم" فبادلهم الحب بالحب قائلا "مسرح بيت الدين من أروع المسارح التي أقف عليها.. ودائما الجمهور راق ويمنحني السعادة. أنا أحبكم كثيرا وشكرا للتنظيم الرائع".

 وأمام جمهور تجاوز الخمسة آلاف من لبنان وخارجه قدم المغني العراقي باقة من أبدع أغانيه الحديثة والقديمة والمأخوذ معظمها من أشعار الشاعر السوري الراحل نزار قباني. وجنباً إلى جنب وقوفا وجلوسا كان العراقي إلى جانب السوري والكردي والفلسطيني واللبناني وجنسيات عربية أخرى.

 تفاعلٌ رهيب بين القيصر وعشاقه، يحرّك فيهم الأعماق، يُخرجهم من ذواتهم . غنّى الجماليات: "أشعر بالخوف من المجهول فآويني، وأشعر بالبرد فغطيني"، و"كيف سأنقذ نفسي من أشواقي وأحزاني"، و"أشهد ألا امرأة تجتاحني بلحظات العشق كالزلزال". وإن أردتَ المزيد فيأتيك الصوت ساحراً: "سلام على جسد كالخرافة، يفتح كالورد أجفانه، ويختار عني فطور الصباح"، والمزيد المزيد: "اشربي شيئاً من الحلم معي، اشربي شيئاً من الوهم معي، اشربي شيئاً من الفوضى معي، واتركي الباقي عليَّ". وحين غنّى "يا رايحين لبنان، ودّي لحبيبي سلام"، تحوّل ليل بيت الدين ثورة أفراح. لم تفته تحية رفيق الحبّ في القصيدة نزار قباني، وله علا تصفيق تقدير وإعجاب.  

الساهر فنّان راقٍ أنيق يستحقّ جميل الكلمات. الليل مع القيصر عميق،الشبع مستحيل، الجوع عظمة الحبّ.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى