المرأة والمجتمع المدني

ابنة سنجار شيماء العباسي.. من ضحية حزينة إلى ملهمة فخورة

عراقيات – رغدة صلاح

حازت شيماء العباسي (23عامًا) من محافظة نينوى على جائزة "الاستخدام الشجاع للرياضة" ضمن برنامج Beyond Sport" " الذي يوظف الهوايات الرياضية لنشر ثقافة التسامح والسلام والعدالة.

وبهذا الصدد قالت العباسي لعراقيات: سعادتي لا يمكن ان تصفها الكلمات، فهي ليست مجرد جائزة، انما وسام يثبت لي وللعالم القوة التي امتلكها والتي مكنتني من تغير حياتي للأفضل، كما انني اشعر بفخر كبير لكوني امثل المرأة العراقية التي تتحدى مآسي حياتها لتصنع الأمل.

يذكر ان شيماء التي تعمل اليوم ناشطة ومدربة رياضية وصحفية، كانت احدى الفتيات التي نزحت بسبب الهجمات الإرهابية على سنجار، وتعرضت لشتى انواع الانتهاك الجسدي والنفسي من "داعش"، وسكنت لمدة طويلة تعايش مرار الاحداث ومخلفاتها في المخيمات وهي فتاة لم تتجاوز ال16 ربيعًا، وشهدت الظلم والاستغلال الذي عايشه النازحين هناك، لذا قررت ان تصبح ناشطة ومدافعة عن حقوق الانسان.

تقود العباسي اليوم فرق تطوعية منها #لمسة_امل الذي يهدف لنشر التوعية الثقافية ونقل معاناة النازحين، وفريق #فكر_قبل_ان_تنشر، وتخبرنا: اعمل اليوم على مشروع اسعى ليرى النور قريبا وهو انشاء نادي خاص للفتيات يجمع النازحات واللاجئات ويختص بالنشاط الرياضي بجوانبه كافة.

واضافت: احلم بأنشاء ملجئ يجمع أطفال متلازمة داون الذي كان اخي واحدا منهم، والذي بسببه تعلمت ان أكون مسؤولة وقوية الى اليوم، حتى بعد مفارقته الحياة لسنوات طويلة.

هذا وحازت العباسي على جوائز وشهادات دولية عديدة لنشاطها الانساني وسعيها في رسم الغد الافضل، منها اختيارها احدى قصص نجاح منصةTedxللعام 2020 تحت شعار "معا ولأجل الفتيات الدولية" في لندن، وحيازتها شهادة TOT للدعم النفسي من منظمة save the children، وغيرها الكثير.

للمرأة تقول شيماء: كوني قوية بإيجابيتكِ وحبكِ للحياة. اكسري الصمت وكوني انتِ من تقرر مسار حياتها وليس الاخرين!

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى